رياضة مسيرة غضب ضد السلط الجهوية ونواب البرلمان في مدنين بسبب تهميش "الأولمبيك"
علمت الجمهورية أن عددا كبيرا من الوجوه الرياضية في جهة مدنين وكذلك من هيئة فريق أولمبيك مدنين وجماهيره برمجت رسميا تنظيم مسيرة للغضب غدا الأحد (ستكون رمزية لانطلاق الاحتجاجات باعتبار تزامنها مع يوم عطلة رسمية) تتجه نحو مقر الولاية والبلدية تعبيرا من القاعدة الجماهيرية الكبيرة للأولمبيك عن غضبها ازاء ما تصفه باهمال ولا مبالاة فاقت كل التصورات من السلط الجهوية هنالك بعد تحقيق فريق أكابر كرة القدم لصعوده الى الرابطة المحترفة الثانية لكرة القدم مما جعل التسيير اليومي لدواليب النادي شبه منحصر تقريبا في الأموال التي يضخّها مدعّمان اثنان لا غير...
وقالت مصادر موثوقة ان الوالي اكتفى عشية الاربعاء باستقبال بروتوكولي وجافّ للاعبين والاطار الاداري في ساحة الولاية وهو ما خلّف حالة من الاحتقان الجماهيري الكبير خاصة أن الوالي وبوصفه السلطة الأقوى في الجهة تجاهل كل الالتماسات من الهيئة بصرف منحة الولاية للفريق الأول بها خاصة مع الظرف الطارىء لسداد مستحقات اللاعبين والأطر الفنية وهو ما تعتبره الجماهير حقا مكتسبا وليس هبة مستشهدة بما أقدمت عليه ولايتا قابس وتطاوين ازاء الفرق الأولى بهما.
وزادت حدة الغضب لمّا أشعر الوالي منظوريه في الأولمبيك (في الجلسة الثانية بمكتبه هذه المرة) أنه لا يمكن الحديث عن اصلاح الحالة الكارثية لعشب ملعب مدنين قبل سنة 2017، وتبعا لذلك فان الأولمبيك سيضطرّ الموسم القادم لخوض لقاءاته في الرابطة الثانية خارج ملعب صلاح الدين بن حميدة بمدنين الذي لم يشهد أي اصلاح يذكر منذ عشر سنوات، هذا دون الحديث عن شبه اقتناع حاصل لدى الاحباء لرفض لجنة صلوحية الملاعب مسبقا والجهات الأمنية الموافقة على منح الضوء الأخضر للعب هنالك..
أكثر من ذلك فان هنالك غضب متراكم بعد الفتور الكبير الذي تتّسم به تصرفات والي الجهة الذي كان حاول في وقت سابق تأجيل لقاء الصعود ضد محيط قرقنة بدعوى الاستعداد الأمني ل"الغريبة"..ولولا ضغط جماهيري لنفّذ ما جال بخاطره..
واذا ما كانت الجماهير ستطالب في مسيرة الغضب التي قالوا انها ستتكرر مرارا في مدنين الى حين الاستجابة للانتظارات المعقولة، ستطالب بالدعم المستعجل لتسوية الديون، فانهم ينتظرون أيضا تدخلا رسميا من نواب الجهة وكذلك كل القوى في مدنين للتحرك قصد ضمان الدعم من الشركات المنتصبة هنالك، هذا دون نسيان دور البلدية التي لم تول كل هذه التطورات حجما كبيرا من الاهتمام بل أن أحد الوجوه الفاعلة فيها (البلدية) لم يخف سابقا في حديثه مع أحد مسيّري الأولمبيك بصريح العبارة استغرابه من كل هذا الحرص لضمان صعود النادي..وهو ما اعتبر في مدنين النقطة التي أفاضت الكأس.
من جهة أخرى وكما أشرنا سابقا في الجمهورية، فان بعض التحركات باتت جلية للعيان من بعض الراغبين في توظيف الأولمبيك واقصاء هيئة محمد السعيدي للنجاح في الوصول الى ادارة النادي قبل الانتخابات البلدية المرتقبة، وهنا تلاحق الاتهامات وجها معروفا بالجهة محسوب على حزب سياسي بارز يسعى منسّقه بمدنين بكل الطرق الى ضرب استقرار النادي بمساعدة من بعض الوجوه المكشوفة هنالك والمعروفة بفشلها الذريع في تجارب سابقة..وهو ما لاقى صدا جماهيريا وتشهيرا فايسبوكيا بعد التفطن الى محاولة توظيف هذا النادي العريق كمطيّة سياسية صرفة..في انتظار اكتمال حملة الحشد والدعم بالمسيرة المرتقبة..للمتابعة.
طارق العصادي
صورة (صفحة CAM-PRO)